البهوتي
112
كشاف القناع
أو بقرة ، أو بدنة ونحوها ( وأنزى عليها فحله ، فالولد لمالك الام ) كولد الأمة ( ولا أجرة للفحل ) لعدم إذن ربها ، ولأنه لا تصح إجارته لذلك قلت : وكذا لو غصب نخلة وحصل منها ودي فإنه لمالكها ، لأن من نمائها ككسب العبد وولد الأمة ، ( وإن غصب فحل غيره فأنزاه على شاته ، فالولد له ) أي للغاصب ( تبعا للام ، ولا يلزمه أجرة الفحل ) لأنه لا تصح إجارته لذلك ، ( لكن إن نقص ) الفحل بالانزاء ، أو غيره ( لزمه ) أي الغاصب ( أرش نقصه ) لتعديه . فصل : ( وإن نقص ) المغصوب بيد الغاصب أو غيره ( لزمه ) أي الغاصب ( ضمانه ) أي النقص ( بقيمته ) أي النقص . فيقوم صحيحا وناقصا . ويغرم الغاصب ما بينهما ، لأنه ضمان مال من غير جناية . فكان الواجب ما نقص ، إذ القصد بالضمان جبر حق المالك بإيجاب قدر ما فوت عليه ، ولأنه لو فات الجميع لو جبت قيمته . فإذا فات منه شئ وجب قدره من القيمة ، ( ولو ) كان ما نقص ( رقيقا أو بعضه ) بأن عمي أو خرس ونحوه ، أو ذهبت يده ، أو رجله ونحوهما بنحو أكلة . و ( لا ) يضمن ما ذهب من الرقيق ( بمقدر من الحر كيده ) فلا يجب فيها نصف القيمة . ولا تجب القيمة في ذهاب نحو بصره أيضا ( إذا لم يجن ) بالبناء للمفعول ( عليه ) أي الرقيق ( وإن جني عليه ) أي الرقيق المغصوب من الغاصب ، أو غيره ( ضمنه ) أي ضمن الغاصب الذاهب بالجناية ( بأكثر الامرين ) ( 1 ) من أرش نقص قيمة المجني عليه ، أو دية المقطوع ، لأن سبب كل واحد منهما وجد . فوجب أكثرهما . ودخل الآخر فيه . فإن الجناية واليد وجدا فيه جميعا . فلو غصب عبدا قيمته ألف فزادت قيمته عنده إلى ألفين ، ثم قطع يده . فصار يساوي ألفا وخمسمائة كان عليه مع رده ألف وإن كان القاطع ليده غير الغاصب . وقد نقصت قيمته مائتين قبل .